فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 617

لم يكن من أهلها محجوبا وهذه حقيقة كفرية اتحادية وهي مع ذلك خيال فاسد وعقل منكوس وذوق من عين منتنة وكفرأهلها أعظم من كفر كل أمة فإنهم جحدوا الصانع حقا وإن أثبتوه جعلوا وجوده وجود كل موجود والذين أثبتوا الصانع وعدلوا به غيره وسووا بينه وبين غيره في العبادة مقالتهم خير من مقالة هؤلاء الذي جعلوه وجود كل موجود وعين كل شيء تعالى الله عما يقول الكاذبون المفترون علوا كبيرا فعليك بالفرق بين السائرين إلى هذه الحقيقة والسائرين إلى عين الحقيقة الكونية الحكمية

والسائرين إلى عين الحقيقة المحمدية الإبراهيمية الحنيفية التي هي حقيقة جميع الأنبياء والمرسلين وفيها تفاوتت مراتب السالكين ويمنازلهم من القرب من رب العالمين قال شيخ هذه الحقيقة إبراهيم عليه السلام لما تحقق فناء تلك الرسوم وأفولها إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين وهذا التوجه يتضمن محبته دون غيره وعبادته وطاعته دون غيره فهذه هي الحقيقة حقا وما سواها باطل حقيقة قال تعالى لأكرم خلقه عليه ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين فأمره تعالى أن يقتدي بأبيه إبراهيم في هذه الحقيقة وكان يعلم أصحابه إذا أصبحوا وإذا أمسوا أن يقولوا أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد وملة أبينا إبراهيم حنفا مسلما وما كان من المشركين فنسأل الله العظيم أن يهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت