فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 617

المضمون لهم أنهم لا يزالون على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك وقال الله تعالى والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم وقيل إن الوقف على قوله تعالى هم الصديقون ثم يبتدىء والشهداء عند ربهم فيكون الكلام جملتين أخبر في إحداهما عن المؤمنين بالله ورسله أنهم هم الصديقون والإيمان التام يستلزم العلم والعمل والدعوة إلى الله بالتعليم والصبر عليه وأخبر في الثانية أن الشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ومرتبة الصديقين فوق مرتبة الشهداء ولهذا قدمهم عليهم في الآيتين هنا وفي سورة النساء وهكذا جاء ذكرهم مقدما على الشهداء في كلام النبي في قوله أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيد ولهذا كان نعت الصديقية وصفا لأفضل الخلق بعبد الأنبياء والمرسلين أبي بكر الصديق ولو كان بعبد النبوة درجة أفضل من الصديقية لكانت نعتا له رضي الله عنه وقيل إن الكلام كله جملة واحدة وأخبر عن المؤمنين بأنهم هم الصديقون والشهداء عند ربهم وعلى هذا فالشهداء هم الذين يستشهدهم الله على الناس يوم القيامة وهو قوله تعالى لتكونوا شهداء على الناس وهم المؤمنون فوصفهم بأنهم صديقون في الدنيا وشهداء على الناس يوم القيامة ويكون الشهداء وصفا لجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت