فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 617

ضمان له على الله ولا هو من أهل وعده المطلق ولا ييأس من روح الله فإنه ليس من الكفار الذين قطع لهم بالعذاب ولكنه بين الجنة والنار واقف بين الوعد والوعيد كل منهما يدعوه إلى موجبه لأنه أتى بسببه وهذا هو الذي لحظه القائلون بالمنزلة بين المنزلتين ولكن غلطوا في تخليده في النار ولو نزلوه منزلة بين المنزلتين ووكلوه إلى المشيئة وقالوا بأنه يخرج من النار بتوحيده وإيمانه لأصابوا ولكن منزلة بين منزلتين وصاحبهما مخلد في النار مما لا يقتضيه عقل ولا سمع بل النصوص الصريحة المعلومة الصحة تشهد ببطلان قولهم والله أعلم وأيضا فصاحب الشائبتين يعلم حكمه من نصوص الوعد والوعيد فإن الله سبحانه وتعالى رتب على كل عمل جزاء في الخير والشر فإذا أتى العبد بهما كان فيه سبب الجزاءين والله لا يضيع مثقال ذرة فإن كان عمل الشر مما يوجب سقوط أثر الحسنة كالكفر كان التأثير وإن لم يسقطه كالمعصية ترتب في حقه الأثران ما لم يسقط أحدهما بسبب من الأسباب التي نذكرها إن شاء الله فيما بعبد والمقصود أن درجة الصديقية والربانية ووراثة النبوة وخلافة الرسالة هي أفضل درجات الأمة ولو لم يكن من فضلها وشرفها إلا أن كل من علم بتعليمهم وإرشادهم أو علم غيره شيئا من ذلك كان له مثل أجره ما دام ذلك جاريا في الأمة على آباد الدهور وقد صح عن النبي أنه قال لعلي بن أبي طالب والله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت