فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 617

كلمة الله هي العليا قد بذلوا أنفسهم في محبة الله ونصر دينه وإعلاء كلمته ودفع أعدائه وهم شركاء لكل من يحمونه بسيوفهم في أعمالهم التي يعملونها وإن باتوا في ديارهم ولهم مثل أجور من عبدالله بسبب جهادهم وفتوحهم فإنهم كانوا هم السبب فيه والشارع قد نزل المتسبب منزلة الفاعل التام في الأجر والوزر ولهذا كان الداعي إلى الهدى والداعي إلى الضلال لكل منهما بتسببه مثل أجر من تبعه وقد تظاهرت آيات الكتاب وتواترت نصوص السنة على الترغيب في الجهاد والحض عليه ومدح أهله والإخبار عما لهم عند ربهم من أنواع الكرامات والعطايا الجزيلات ويكفي في ذلك قوله تعالى يا أيها الذين ءامنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم فتشوقت النفوس إلى هذه التجارة الرابحة الدال عليها رب العالمين العليم الحكيم فقال تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم فكأن النفوس ضنت بحياتها وبقائها فقال ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يعني أن الجهاد لكم لكم من قعودكم للحياة والسلامة فكأنها قالت فما لنا في الجهاد من الحظ فقال يغفر لكم ذنوبكم مع المغفرة يدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم فكأنها قالت هذا في الآخرة فما لنا في الدنيا فقال وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين فيا لله ما أحلى هذه الألفاظ وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت