فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 617

ألصقها بالقلوب وما أعظمها جذبا لها وتسييرا إلى ربها وما ألطف موقعها من قلب كل محب وما أعظم غنى القلب وأطيب عيشه حين تباشره معانيها فنسأل الله من فضله إنه جواد كريم ومن هذا قوله تعالى أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن ءامن بالله واليوم الآخر وجهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون يبشرهم ربهم برحمة منه وضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم فأخبر سبحانه وتعالى أنه لا يستوي عنده عمار المسجد الحرام وهم عماره بالاعتكاف والطواف والصلاة هذه هي عمارة مساجده المذكورة في القرآن وأهل سقاية الحاج لا يستوون هم وأهل الجهاد في سبيل الله وأخبر أن المؤمنين المجاهدين أعظم درجة عنده وأنهم هم الفائزون وأنهم أهل البشارة بالرحمة والرضوان والجنان فنفى التسوية بين المجاهدين وعمار المسجد الحرام مع انواع العبادة مع ثنائه على عماره بقوله تعالى إنما يعمر مساجد الله من ءامن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين فهؤلاء هم عمال المساجد ومع هذا فأهل الجهاد أرفع درجة عند الله منهم وقال تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات ومغفرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت