فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 617

ورحمة وكان الله غفورا رحيما فنفى سبحانه وتعالى التسوية بين المؤمنين القاعدين عن الجهاد وبين المجاهدين ثم أخبر عن تفضيل المجاهدين على القاعدين درجة ثم أخبر عن تفضيلهم عليهم درجات

وقد أشكل فهم هذه الآية على طائفة من الناس من جهة أن القاعدين الذين فضل عليهم المجاهدون بدرجات إن كانوا هم القاعدين الذي فضل عليهم أولو الضرر فيكون المجاهدون أفضل من القاعدين مطلقا وعلى هذا فما وجه استثناء أولي الضرر من القاعدين وهم لا يستوون والمجاهدين أصلا فيكون حكم المستثني والمستثنى منه واحدا فهذا وجه الإشكال ونحن نذكر ما يزيل الإشكال بحمد الله فاختلف القراء في إعراب غير فقرىء رفعا ونصبا وهما في السبعة وقرىء بالجر في غير السبعة وهي قراءة أبي حيوة فأما قراءة النصب فعلى الاستثناء لأن غيرا يعرب في الاستثناء إعراب الاسم الواقع بعد إلا وهو النصب هذا هو الصحبح وقالت طائفة إعرابها نصب على الحال أي لايستوي القاعدون غير مضرورين أي لا يستوون في حال صحتهم هم والمجاهدون والاستثناء أصح فإن غير لا تكاد تقع حالا في كلامهم إلا مضافة إلى نكرة كقوله تعالى فمن اضطر غير باغ وقوله عز و جل في أول المائدة أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وقوله تعالى مرحبا بالوفد غير خزايا ولا ندامى فإن أضيفت إلى معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت