فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 617

لأنها صادرة عن إيمانهم وأن نفقتهم ترجع إليهم وافية كاملة ولا يظلم منها مثقال ذرة وصدر هذا الكلام بأن الله هو الهادي الموفق لمعاملته وإيثار مرضاته وأنه ليس على رسوله هداهم بل عليه إبلاغهم وهو سبحانه الذي يوفق من يشاء لمرضاته

ثم ذكر المصرف الذي توضع فيه الصدقة فقال تعالى للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا فوصفهم بست صفات إحداها الفقر الثانية حبسهم أنفسهم في سبيله تعالى وجهاد أعدائه ونصر دينه وأصل الحصر المنع فمنعوا أنفسهم من تصرفها في أشغال الدنيا وقصروها على بذلها لله في سبيله الثالثة عجزهم عن الأسفار للتكسب والضرب في الأرض هو السفر قال تعالى علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وقال تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة الرابعة شدة تعففهم وهو حسن صبرهم وإظهارهم الغنى حتى يحسبهم الجاهل أغنياء من تعففهم وعدم تعرضهم وكتمانهم حاجتهم الخامسة أنهم يعرفون بسيماهم وهي العلامة الدالة على حالتهم التي وصفهم الله بها وهذا لا ينافي حسبان الجاهل أنهم أغنياء لأن الجاهل له ظاهر الأمر والعارف هو المتوسم المتفرس الذي يعرف الناس بسيماهم فالمتوسمون خواص المؤمنين كما قال تعالى إن في ذلك لآيات للمتوسمين السادسة تركهم مسألة الناس فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت