فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 617

تفريج كرباتهم إلا بتحميلهم كربات أشد منها فأخبر عن قطاع الطريق بأنهم يحاربون الله ورسوله وآذن هؤلاء إن لم يتركوا الربا بحربه وحرب رسوله ثم قال وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم يعني إن تركتم الربا وتبتم إلى الله منه وقد عاقدتم عليه فإنما لكم رؤوس أموالكم لا تزدادون عليها فتظلمون الآخذ ولا تنقصون منها فيظلمكم من أخذها فإن كان هذا القابض معسرا فالواجب إنظاره إلى ميسرة وإن تصدقتم عليه وابرأتموه فهو أفضل لكم وخير لكم فإن أبت نفوسكم وشحت بالعدل الواجب أو الفضل المندوب فذكروها يوما ترجعون فيه إلى الله وتلقون ربكم فيوفيكم جزاء أعمالكم أحوج ما أنتم إليه فذكر سبحانه المحسن وهو المتصدق ثم عقبه بالظالم وهو المرابي

ثم ذكر العادل في آية التداين فقال تعالى يا أيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين الآية ولولا أن هذه الآية تستدعي سفرا وحدها لذكرت بعض تفسيرها والغرض إنما هو التنبيه والإشارة وقد ذكر أيضا العادل وهو آخذ رأس ماله من غريمه لا بزيادة ولا نقصان ثم ختم السورة بهذه الخاتمة العظيمة التي هي من كنز تحت عرشه والشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه وفيها من العلوم والمعارف وقواعد الإسلام وأصول الإيمان ومقامات الإحسان ما يستدعي بيانه كتابا مفردا والمقصود ذكر طبقات الخلائق في الدار الآخرة ولنعد إلى المقصود فإن هذا من سعي القلم ولعله أهم مما نحن بصدده فهذه الطبقات الأربع من طبقات الأمة هم أهل الإحسان والنفع المتعدي وهم العلماء وأئمة العدل وأهل الجهاد وأهل الصدقة وبذل الأموال في مرضاة الله فهؤلاء ملوك الآخرة وصحائف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت