فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 617

سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما وصح عنه أنه قال الصلوات الخمس ورمضان إلى رمضان والجمعة إلى الجمعة مكفرات لما بينهن ما لم تغش كبيرة فإن غشي أهل هذه الطبقة كبيرة وتابوا منها توبة نصوحا لم يخرجوا من طبقتهم فكانوا بمنزلة من لا ذنب له فتكفير الصغائر يقع بشيئين أحدهما الحسنات الماحية والثاني اجتناب الكبائر وقد نص عليها سبحانه وتعالى في كتابه فقال تعالى وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات وقال تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم

الطبقة العاشرة طبقة قوم أسرفوا على أنفسهم وغشوا كبائر ما نهى الله عنه ولكن رزقهم الله التوبة النصوح قبل الموت فماتوا على توبة صحيحة فهؤلاء ناجون من عذاب الله إما قطعا عند قوم وإما رجاء وظنا عند آخرين وهم موكولون إلى المشيئة ولكن نصوص القرآن والسنة تدل على نجاتهم وقبول توبتهم وهو وعد وعدهم الله إياه والله لا يخلف الميعاد فإن قيل فما الفرق بين أهل هذه الطبقة والتي قبلها فإن الله إذا كفر عنهم سيئاتهم وأثبت لهم بكل سيئة حسنة كانوا قبلهم أو أرجح قيل قد تقدم الكلام على هذه المسألة بما فيه كفاية فعليك بمعاودته هناك وكيف يستوي عند الله من أنفق عمره في طاعته ولم يغش كبيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت