فهرس الكتاب
ومن لم يدع كبيرة إلا ارتكبها وفرط في أوامره ثم تاب فهذا غايته أن تمحى سيئاته ويكون لا له ولا عليه وأما أن يكون هو من قبله سواء أو أرجح منه فكلا الطبقةالحادية عشرة
طبقة أقوام خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فعملوا حسنات وكبائر ولقوا الله مصرين عليها غير تائبين منها لكن حسناتهم أغلب من سيئاتهم فإذا وزنت بها ورجحت كفة الحسنات فهؤلاء أيضا ناجون فائزون قال تعالى والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون قال حذيفة وعبدالله بن مسعود وغيرهما من الصحابة يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف فمن رجحت حسناته على سيئاته بواحدة دخل الجنة ومن رجحت سيئاته على حسناته بواحدة دخل النار ومن استوت حسناته وسيئاته فهو من أهل الأعراف وهذه الموازنة تكون بعد قصاص واستيفاء المظلومين حقوقهم من حسناته فإذا بقي شيء منها وزن هو وسيئاته