فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 617

لم يدخلوها وهم يطمعون وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين فقوله تعالى وبينهما حجاب أي بين أهل الجنة والنار حجاب قيل هو السور الذي يضرب بينهم له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب باطنه الذي يلي المؤمنين فيه الرحمة وظاهره الذي يلي الكفار من جهتهم العذاب والأعراف جمع عرف وهو المكان المرتفع وهو سور عال بين الجنة والنار عليه أهل الأعراف قال حذيفة وعبدالله بن عباس هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار فوقفوا هناك حتى يقضي الله فيهم ما يشاء ثم يدخلهم الجنة بفضل رحمته قال عبدالله بن المبارك أخبرنا أبو بكر الهذلي قال كان سعيد بن جبير يحدث عن ابن مسعود قال يحاسب الله الناس يوم القيامة فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ومن كانت سيئاته أكثر بواحدة دخل النار ثم قرأ قوله تعالى فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم ثم قال إن الميزان يخف بمثقال حبة أو يرجح قال ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف فوقفوا على الصراط ثم عرفوا أهل الجنة وأهل النار فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا سلام عليكم وإذا صرفوا أبصارهم إلى أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين فأما أصحاب الحسنات فإنهم يعطون نورا يمشون به بين أيديهم وبأيمانهم ويعطى كل عبد يومئذ نورا فإذا أتوا على الصراط سلب الله تعالى نور كل منافق ومنافقة فلما رأى أهل الجنة ما لقي المنافقون قالوا ربنا أتمم لنا نورنا وأما أصحاب الأعراف فإن النور لم ينزع من أيديهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت