فهرس الكتاب
رسول الله ما لم نعلم أنه قاله وقوله تعالى يعرفون كلا بسيماهم يعني يعرفون الفريقين بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم أي نادى أهل الأعراف أهل الجنة بالسلام وقوله تعالى لم يدخلوها وهم يطمعون الضميران في الجملتين لأصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة بعد وهم يطمعون في دخولها قال أبو العالية ما جعل الله ذلك الطمع فيهم إلا كرامة يريدها بهم وقال الحسن الذي جمع الطمع في قلوبهم يوصلهم إلى ما يطمعون وفي هذا رد على قول من قال إنهم أفاضل المؤمنين علوا على الأعراف يطالعون أحوال الفريقين فعاد الصواب إلى تفسير الصحابة وهم أعلم الأمة بكتاب الله ومراده منه ثم قال تعالى وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين هذا دليل على أنه بمكان مرتفع بين الجنة والنار فإذا أشرفوا على أهل الجنة نادوهم بالسلام وطمعوا في الدخول إليها وإذا أشرفوا على أهل النار سألوا الله أن لا يجعلهم معهم ثم قال تعالى ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم يعني من الكفار الذين في النار فقالوا لهم ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون يعني ما نفعكم جمعكم وعشيرتكم وتجرؤكم على الحق ولا استكباركم وهذا إما نفي وإما استفهام وتوبيخ وهو أبلغ وأفخم ثم نظروا إلى الجنة فرأوا من الضعفاء الذين كان الكفار يسترذلونهم في الدنيا ويزعمون أن الله لا يختصهم دونهم بفضله كما لم يختصهم دونهم في الدنيا فيقول لهم أهل الأعراف أهؤلاء الذين أقسمتم أيها المشركون أن الله تعالى لا ينالهم برحمة فها هم في الجنة يتمتعون ويتنعمون وفي رياضها يحبرون ثم يقال لأهل