فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 617

رسول الله ما لم نعلم أنه قاله وقوله تعالى يعرفون كلا بسيماهم يعني يعرفون الفريقين بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم أي نادى أهل الأعراف أهل الجنة بالسلام وقوله تعالى لم يدخلوها وهم يطمعون الضميران في الجملتين لأصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة بعد وهم يطمعون في دخولها قال أبو العالية ما جعل الله ذلك الطمع فيهم إلا كرامة يريدها بهم وقال الحسن الذي جمع الطمع في قلوبهم يوصلهم إلى ما يطمعون وفي هذا رد على قول من قال إنهم أفاضل المؤمنين علوا على الأعراف يطالعون أحوال الفريقين فعاد الصواب إلى تفسير الصحابة وهم أعلم الأمة بكتاب الله ومراده منه ثم قال تعالى وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين هذا دليل على أنه بمكان مرتفع بين الجنة والنار فإذا أشرفوا على أهل الجنة نادوهم بالسلام وطمعوا في الدخول إليها وإذا أشرفوا على أهل النار سألوا الله أن لا يجعلهم معهم ثم قال تعالى ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم يعني من الكفار الذين في النار فقالوا لهم ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون يعني ما نفعكم جمعكم وعشيرتكم وتجرؤكم على الحق ولا استكباركم وهذا إما نفي وإما استفهام وتوبيخ وهو أبلغ وأفخم ثم نظروا إلى الجنة فرأوا من الضعفاء الذين كان الكفار يسترذلونهم في الدنيا ويزعمون أن الله لا يختصهم دونهم بفضله كما لم يختصهم دونهم في الدنيا فيقول لهم أهل الأعراف أهؤلاء الذين أقسمتم أيها المشركون أن الله تعالى لا ينالهم برحمة فها هم في الجنة يتمتعون ويتنعمون وفي رياضها يحبرون ثم يقال لأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت