فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 617

الأعراف ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون وقيل إن أصحاب الأعراف إذا عيروا الكفار وأخبروهم أنهم لم يغن عنهم جمعهم واستكبارهم عيرهم الكفار بتخلفهم عن الجنة وأقسموا أن الله لا ينالهم برحمة لما رأوا من تخلفهم عن الجنة وأنهم يصيرون إلى النار فتقول لهم الملائكة حينئذ أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون والقولان قويان محتملان والله أعلم

فهؤلاء الطبقات هم أهل الجنة الذين لم تمسهم النار

الطبقة الثالثة عشرة طبقة أهل المحنة والبلية نعوذ بالله وإن كانت آخرتهم إلى عفو وخير وهم قوم مسلمون خفت موازينهم ورجحت سيئاتهم على حسناتهم فغلبتها السيئات فهذه الطبقة التي اختلفت فيها أقاويل الناس وكثر فيها خوضهم وتشعبت مذاهبهم وتتشتت آراؤهم فطائفة كفرتهم وأوجب لهم الخلود في النار وهذا مذهب أكثر الخوارج بل يكفرون من هو أحسن حالا منهم وهو مرتكب الكبيرة الذي لم يتب منها ولو استغرقتها حسناته وطائفة أوجبت لهم الخلود في النار ولم تطلق عليهم اسم الكفر بل سموهم منافقين وهذا المذهب ينسب إلى البكرية أتباع بكر ابن أخت عبدالواحد وطائفة نزلتهم منزلة بين منزلة الكفار والمؤمنين فجعلوا أقسام الخلق ثلاثة مؤمنين وكفارا وقسما لا مؤمنين ولا كفارا بل بينهما وأوجبت لهم الخلود في النار وهذا هو الرأي الذي عليه أهل الاعتزال وهو أحد أصولهم الخمسة التي هي قواعد مذهبهم وهي التوحيد الذي مضمونه جحد صفات الخالق ونعوت كماله والتعطيل المحض والعدل الذي مضمونه نفي عموم قدرة الله وأنه لا قدرة له على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت