فهرس الكتاب
عمل فأقرها عليه السلام فقال الله أعلم بما كانوا عاملين ويجاب عن هذا بأن الحديث إنما دل على أنهم يلحقون بهم بلا عمل عملوه في الدنيا وهو الذي فهمته عائشة ولا ينفي هذا أن يلحقوا بهم إن شاء الله فحينئذ يلحقون بآبائهم ويكونون منهم بلا عمل عملوه في الدنيا وعائشة إنما استشكلت لحاقهم بهم بلا عمل عملوه مع الآباء وأجابها النبي بأن الله سبحانه وتعالى يعلم منهم ما هم عاملوه ولم يقل لها إنه يعذبهم بمجرد علمه فيهم وهذا ظاهر بحمد الله لا إشكال فيه وأما حديث أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس ففي القلب من رفعه شيء وإن أخرجه ابن حبان في صحيحه وهو يدل على ذم من تكلم فيهم بغير علم أو ضرب النصوص بعضها ببعض فيهم كما ذم من تكلم في القدر بمثل ذلك وأما من تكلم فيهم بعلم وحق فلا
المذهب الثاني أنهم في النار وهذا قول جماعة من المتكلمين وأهل التفسير وأحد الوجهين لأصحاب أحمد وحكاه القاضي نصا عن أحمد واحتج هؤلاء بحديث عائشة المتقدم واحتجوا بما رواه أبو عقيل يحيى بن المتوكل عن بهية عن عائشة سألت رسول الله عن أولاد المسلمين أين هم قال في الجنة وسألته عن أولاد المشركين أين هم يوم القيامة قال في النار فقلت لم يدركوا الأعمال ولم تجر عليهم الأقلام قال ربك أعلم بما كانوا عاملين قلت يحيى بن المتوكل لا يحتج بحديثه فإنه في غاية من الضعف وأما حديث عائشة المتقدم