فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 617

عمل فأقرها عليه السلام فقال الله أعلم بما كانوا عاملين ويجاب عن هذا بأن الحديث إنما دل على أنهم يلحقون بهم بلا عمل عملوه في الدنيا وهو الذي فهمته عائشة ولا ينفي هذا أن يلحقوا بهم إن شاء الله فحينئذ يلحقون بآبائهم ويكونون منهم بلا عمل عملوه في الدنيا وعائشة إنما استشكلت لحاقهم بهم بلا عمل عملوه مع الآباء وأجابها النبي بأن الله سبحانه وتعالى يعلم منهم ما هم عاملوه ولم يقل لها إنه يعذبهم بمجرد علمه فيهم وهذا ظاهر بحمد الله لا إشكال فيه وأما حديث أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس ففي القلب من رفعه شيء وإن أخرجه ابن حبان في صحيحه وهو يدل على ذم من تكلم فيهم بغير علم أو ضرب النصوص بعضها ببعض فيهم كما ذم من تكلم في القدر بمثل ذلك وأما من تكلم فيهم بعلم وحق فلا

المذهب الثاني أنهم في النار وهذا قول جماعة من المتكلمين وأهل التفسير وأحد الوجهين لأصحاب أحمد وحكاه القاضي نصا عن أحمد واحتج هؤلاء بحديث عائشة المتقدم واحتجوا بما رواه أبو عقيل يحيى بن المتوكل عن بهية عن عائشة سألت رسول الله عن أولاد المسلمين أين هم قال في الجنة وسألته عن أولاد المشركين أين هم يوم القيامة قال في النار فقلت لم يدركوا الأعمال ولم تجر عليهم الأقلام قال ربك أعلم بما كانوا عاملين قلت يحيى بن المتوكل لا يحتج بحديثه فإنه في غاية من الضعف وأما حديث عائشة المتقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت