فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 617

فرغ من غزوة الطائف إذا هو بصبي يبحث في الأرض فأمر مناديه فنادى أين السائل عن اللاهين فاقبل الرجل فنهى رسول الله عن قتل الأطفال وقال الله أعلم بما كانوا عاملين والوجه الثاني جواب لهم حين أخبرهم أنهم من آبائهم فقالوا بلا عمل فقال الله أعلم بما كانوا عاملين كما روى أبو داود عن عائشة قالت قلت يا رسول الله ذراري المؤمنين قال من آبائهم قلت يا رسول الله بلا عمل قال الله أعلم بما كانوا عاملين ففي هذا الحديث ما يدل على أن الذين يلحقون بآبائهم منهم هم الذين علم الله أنهم لو عاشوا لاختاروا الكفر وعملوا به فهؤلاء مع آبائهم ولا يقتضي أن كل واحد من الذرية مع أبيه في النار فإن الكلام في هذا الجنس سؤالا والجواب يدل علم التفصيل فإن قوله الله أعلم بما كانوا عاملين يدل على أنهم متباينون في التبعية بحسب نياتهم ومعلوم الله فيهم بقي أن يقال فالحديث يدل على أنهم يلحقون بآبائهم من غير عمل ولهذا فهمت ذلك منه عائشة فقالت بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت