فهرس الكتاب
سئل عن أولاد المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين وفي صحيح أبي حاتم بن حبان من حديث جرير بن حازم قال سمعت أبا رجاء قال سمعت ابن عباس يقول وهو على المنبر قال رسول الله لا يزال أمر هذه الأمة قواما أو مقاربا ما لم يتكلموا في الولدان والقدر قال أبو حاتم الولدان أراد به أطفال المشركين وفي استدلال هذه الفرقة على ما ذهبت إليه من الموقف بهذه النصوص نظر فإن النبي لم يجب فيهم بالوقف وإنما وكل علم ما كانوا يعملون لو عاشوا إلى الله سبحانه وتعالى والمعنى الله أعلم بما كانوا يعملون لو عاشوا فهو سبحانه وتعالى يعلم القابل منهم للهدى العامل به لو عاش والقابل منهم للكفر المؤثر له لو عاش لكن لا يدل هذا على أنه يجزيهم علمه فيهم بلا عمل يعملونه وإنما يدل على أنه يعلم منهم ما هم عاملون بتقدير حياتهم وهذا الجواب خرج عن النبي على وجهين أحدهما جواب لهم إذا سألوه عنهم ما حكمهم فقال الله أعلم بما كانوا عاملين وهو في هذا الوجه يتضمن أن الله سبحانه وتعالى يعلم من يؤمن منهم ومن يكفر بتقدير الحياة وأما المجازاة على العلم فلم يتضمنها جوابه وفي صحيح أبي عوانة الإسفرايني عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس كان النبي في بعض مغازيه فسأله رجل ما يقول في اللاهين فسكت عنه فلما