فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 617

سئل عن أولاد المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين وفي صحيح أبي حاتم بن حبان من حديث جرير بن حازم قال سمعت أبا رجاء قال سمعت ابن عباس يقول وهو على المنبر قال رسول الله لا يزال أمر هذه الأمة قواما أو مقاربا ما لم يتكلموا في الولدان والقدر قال أبو حاتم الولدان أراد به أطفال المشركين وفي استدلال هذه الفرقة على ما ذهبت إليه من الموقف بهذه النصوص نظر فإن النبي لم يجب فيهم بالوقف وإنما وكل علم ما كانوا يعملون لو عاشوا إلى الله سبحانه وتعالى والمعنى الله أعلم بما كانوا يعملون لو عاشوا فهو سبحانه وتعالى يعلم القابل منهم للهدى العامل به لو عاش والقابل منهم للكفر المؤثر له لو عاش لكن لا يدل هذا على أنه يجزيهم علمه فيهم بلا عمل يعملونه وإنما يدل على أنه يعلم منهم ما هم عاملون بتقدير حياتهم وهذا الجواب خرج عن النبي على وجهين أحدهما جواب لهم إذا سألوه عنهم ما حكمهم فقال الله أعلم بما كانوا عاملين وهو في هذا الوجه يتضمن أن الله سبحانه وتعالى يعلم من يؤمن منهم ومن يكفر بتقدير الحياة وأما المجازاة على العلم فلم يتضمنها جوابه وفي صحيح أبي عوانة الإسفرايني عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس كان النبي في بعض مغازيه فسأله رجل ما يقول في اللاهين فسكت عنه فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت