فهرس الكتاب
فيها الكلام هي مسألة أطفال المشركين وأما أطفال المسلمين فقال الإمام أحمد لا يختلف فيهم أحد يعني أنهم في الجنة وحكى ابن عبدالبر عن جماعة أنهم توقفوا فيهم وأن جميع الولدان تحت المشيئة قال وذهب إلى هذا القول جماعة كثيرة من أهل الفقه والحديث منهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة وابن المبارك وإسحق بن راهويه قالوا وهو شبه ما رسم مالك في موطئه في أبوال القدر وما أورده من الأحاديث في ذلك وعلى أكثر أصحابه وليس عن مالك فيه شيء منصوص إلا أن المتأخرين من أصحابه ذهبوا إلى أن أطفال المسلمين في الجنة وأطفال المشركين خاصة في المشيئة
وأما أطفال المشركين فيهم ثمانية مذاهب
أحدها الوقف فيهم وترك الشهادة بأنهم في الجنة أو في النار بل يوكل علمهم إلى الله تعالى ويقال الله أعلم ما كانوا عاملين واحتج هؤلاء بحجج منها ما أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه كما تنتج البهيمة من بهيمة جمعاء هل يحس فيها من جدعاء قالوا يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير قال الله أعلم بما كانوا عاملين ومنها ما في الصحيحين أيضا عن ابن عباس أن النبي