فهرس الكتاب
رافع عن أبي هريرة ورواه معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة موقوفا عليه وهذا لا يضر الحديث فإنه إن سلك طريق ترجيح الزائد لزيادته فواضح وإن سلك طريق المعارضة فغايتها تحقق الوقف ومثل هذا لا يقدم عليه بالرأي إذ لا مجال له فيقبل بجزم بأن هذا توقيف لا عن رأي وأما حديث أنس فرواه جرير بن عبدالحميد عن ليث بن أبي سليم عن عبدالوارث عن أنس عن النبي يؤتى يوم القيامة بأربعة بالمولود وبالمعتوه وبمن مات في الفترة وبالشيخ الفاني كلهم يتكلم بحجته فيقول الرب سبحانه لعنق من جهنم أبرزي ويقول لهم إني كنت أبعث إلى عبادي رسولا من أنفسهم وإني رسول نفسي إليكم قال ويقول لهم ادخلوا هذه ويقول من كتب عليه الشقاء أنى ندخلها ومنها كنا نفر فيقول الله فأنتم لرسلي أشد تكذيبا قال وأما من كتب عليهم السعادة فيمضي فيقتحم فيها فيدخل هؤلاء إلى الجنة وهؤلاء إلى النار وهذا وإن لم يعتمد عليه بمجرده لمكان ليث بن أبي سليم عن عبدالوارث عن أنس عن النبي وأما حديث معاذ فتقدم الكلام عليه وأما حديث أبي سعيد فرواه محمد بن يحيى الذهلي أخبرنا سعيد بن سليمان عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله الهالك في الفترة والمعتوه والمولود يقول الهالك في الفترة لم يأتني كتاب ويقول المعتوه رب لم تجعل لي عقلا أعقل به خيرا ولا شرا ويقول المولود رب لم أدرك العقل فيرفع لهم نارا فيقول ردوها قال فيردها من كان في علم الله سعيدا لو أدرك العمل ويمسك عنها من كان في علم الله شقيا لو أدرك العمل فيقول إياي عصيتم فكيف لو رسلي أتتكم تابعه الحسن بن موسى عن فضيل ورواه أبو نعيم عن فضيل بن مروزق فوقفه فهذا وإن كان فيه عطية فهو ممن يعتبر بحديثه ويستشهد به وإن لم يكن حجة وأما الوقف فقد تقدم نظيره من حديث أبي هريرة فهذه الأحاديث يشد بعضها بعضا وتشهد لها أصول الشرع وقواعده والقول بمضمونها هو