فهرس الكتاب
من لا درهم له ولا متاع قال المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثل الجبال ويأتي قد لطم هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا فيقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم ثم طرح عليه فألقي في النار ونظيره قوله ما تعدون الرقوب فيكم قالوا من لا يولد له قال الرقوب من لم يقدم من ولده شيئا ومنه عندي قوله الربا في النسيئة وفي لفظ إنما الربا في النسيئة هو إثبات لأن هذا النوع هو أحق باسم الربا من ربا الفضل وليس فيه نفي اسم الربا عن ربا الفضل فتأمله والمقصود هذه الطبقة أشقى الأشقياء ولهذا يستهزأ بهم في الآخرة وتعطى نورا يتوسطون به على الصراط ثم يطفىء الله نورهم ويقال لهم ارجعو وراءكم فالتمسوا نورا ويضرب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور وهذا أشد ما يكون من الحسرة والبلاء أن يفتح للعبد طريق النجاة والفلاح حتى إذا ظن أنه ناج