فهرس الكتاب
نصبوا الشباك ومدوا الأشراك وأذن مؤذنهم يا شياه الأنعام حي على الهلاك حي عن التباب فاستبقوا يهرعون إليهم فأوردوهم حياض العذاب لا الموارد العذاب وساموهم من الخسف والبلاء أعظم خطة وقالوا ادخلوا باب الهوان صاغرين ولا تقولوا حطة فليس بيوم حطة فواعجبا لمن نجا من شراكهم لا من علق وأنى ينجو من غلبت عليه شقاوته ولها خلق فحقيق بأهل هذه الطبقة أن يحلوا بالمحل الذي أحلهم الله من دار الهوان وأن ينزلوا في أردأ منازل أهل العناد والكفران وبحسب إيمان العبد ومعرفته يكون خوفه أن يكون من أهل هذه الطبقة ولهذا اشتد خوف سادة الأمة وسابقوها على أنفسهم أن يكونوا منهم فكان عمر بن الخطاب يقول يا حذيفة ناشدتك الله هل سماني رسول الله مع القوم فيقول لا ولا أزكي بعد أحدا يعني لا أفتح علي هذا الباب في تزكية الناس وليس معناه أنه لم يبرأ من النفاق غيرك وقال ابن أبي مليكة أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله كلهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبرائيل وميكائيل الطبقة السادسة عشرة
رؤساء الكفر وأئمته ودعاته الذين كفروا وصدوا عباد الله عن الإإيمان وعن الدخول في دينه رغبة ورهبة فهؤلاء عذابهم مضاعف ولهم عذابان عذاب بالكفر وعذاب بصد الناس عن الدخول في الإيمان قال الله تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله