فهرس الكتاب
أن هذه الطبقة وهي طبقة الرؤساء الدعاة الصادين عن دين الله ليست كطبقة من دونهم وقد ثبت عن النبي أنه قال أهون أهل النار عذابا أبو طالب / ح / ومعلوم أن كفر أبي طالب لم يكن مثل كفر أبي جهل وأمثاله الطبقة السابعة عشرة
طبقة المقلدين وجهال الكفرة وأتباعهم وحميرهم الذين هم معهم تبعا لهم يقولون إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على أسوة بهم ومع هذا فهم متاركون لأهل الإسلام غير محاربين لهم كنساء المحاربين وخدمهم وأتباعهم الذين لم ينصبوا أنفسهم لما نصبت له أولئك أنفسهم من السعي في إطفاء نور الله وهدم دينه وإخماد كلماته بل هم بمنزلة الدواب وقد اتفقت الأمة على أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم إلا ما يحكى عن بعض أهل البدع أنه لم يحكم لهؤلاء بالنار وجعلهم بمنزلة من لم تبلغه الدعوة وهذا مذهب لم يقل به أحد من أئمة المسلمين لا الصحابة ولا التابعين ولا من بعدهم وإنما يعرف عن بعض أهل الكلام المحدث في الإسلام وقد صح عن النبي أنه قال ما من مولود إلا وهو يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه / ح / فأخبر أن أبويه ينقلانه عن الفطرة إلى اليهودية والنصرانية والمجوسية ولم يعتبر في ذلك غير المربي والمنشأ على ما عليه الأبوان وصح نه أنه قال إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة / ح / وهذا المقلد ليس بمسلم وهو عاقل مكلف والعاقل المكلف لا يخرج الإسلام أو الفكر وأما من لم تبلغه الدعوة فليس بمكلف في تلك الحال