فهرس الكتاب
والأشخاص فقد تقوم حجة الله على الكفار في زمان دون زمان وفي بقعة وناحية دون أخرى كما أنها تقوم على شخص دون آخر إما لعدم عقله وتمييزه كالصغير والمجنون وإما لعدم فهمه كالذي لا يفهم الخطاب ولم يحضر ترجمان يترجم له فهذا بمنزلة الأصم الذي يلا يسمع شيئا ولا يتمكن من الفهم وهو أحد الأربعة الذين يدلون على الله بالحجة يوم القيامة كما تقدم في حديث الأسود وأبي هريرة وغيرهما
الأصل الرابع أن أفعال الله سبحانه وتعالى تابعة لحكمته التي لا يخل بها وأنها مصقودة لغايتها المحمودة وعواقبها الحميدة وهذا الأصل هو أساس الكلام في هذه الطبقات إلا من عرف ما في كتب الناس ووقف على أقوال الطوائف في هذا الباب وانتهى إلى غاية مراتبهم ونهاية إقدامهم والله الموفق للسداد الهادي إلى الرشاد وأما من لم يثبت حكمة ولا تعليلا ورد الأمر إلى محض المشيئة التي ترجح أحد المثلين على الآخر بلا مرجح فقد أراح نفسه من هذا المقام الضنك وافتحام عقبات هذه المسائل العظيمة وأدخلها كلها تحت قوله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وهو افعال لما يريد وصدق الله وهو أصدق القائلين لا يسأل عما يفعل لكما حكمته وعلمه ووضعه الأشياء مواضعها وأنه ليس في أفعاله خلل ولا عبث ولا فساد يسأل عنه كما يسأل المخلوق وهو الفعال لما يريد ولكن لا يريد أن يفعل إلا ما هوم خير ومصلحة ورحمة وحكة فلا يفعل الشر ولا الفساد ولا الجور ولا خلاف مقتضى حكمته لكمال أسمائه وصفاته وهو الغني الحميد العليم الحكيم الطبقة الثامنة عشرة ...
طبقة الجن وقد اتفق المسلمون على أن منهم