فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 617

المؤمن والكافر والبر والفاجر قال تعالى إخبارا عنهم وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا قال مجاهد يعنون مسلمين وكافرين وقال الحسن والسدي أمثالكم فمنهم قدرية ومرجئة ورافضة وقال سعيد بن جبير ألوانا شتى وقال ابن كيسان شيعا وفرقا ومعنى الكلام أصنافا مختلفة ومذاهب متفرقة ثم قيل في إعراب الآية ومنا دون ذلك قوم دون ذلك فحذف الموصوف وأقام صفته مقامه كقوله وما منا إلا له مقام معلوم أي إلا من له مقام معلوم وكقوله ومن الذين هادوا سماعون للكذب أي فريق سماعون وكقوله من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه أي فريق يحرفون وكقوله على أظهر القولين ومن الذين أشركوا يود أحدهم أي فلريق يود أحدهم وقال الشاعر

فظلوا ومنهم دمعه سابق لهم ... وآخر يذري دمعة العين بالمهل

أي ومنهم من دمعه وقولهم كنا طرائق قددا بيان لقولهم منا الصالحون ومنا دون ذلك أي كنا ذوي طرائق وهي المذاهب واحدها طريقة وهي المذهب والقدد جمع قدة كقطعة وقطع وزنا ومعنى وهي من القد وهو القطع وقيل كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة في اختلافها وعلى هذا المعنى كنا طرائق قددا وليس بشيء وأضعف منه قول من قال إن طرائق منصوب على الظرف أي كنا في طرق مختلفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت