فهرس الكتاب
مكلفون مأمورون بإجابة الرسول وهي تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر الخامس أنهم قالوا يغفر لكم من ذنوبكم والمغفرة لا تكون إلا عن ذنب وهو مخالفة الأمر السادس أنهم قالوا من ذنوبكم والذنب مخالفة الأمر السابع أنهم قالوا ويجركم من عذاب أليم وهذا يدل على أن من لم يستجب منهم لداعي الله لم يجره من العذاب الأليم وهذا صريح في تعلق الشريعة الإسلامية بهم الثامن أنهم قالوا ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء وهذا تهديد لمن تخلف عن إجابة داعي الله منهم وقد استدل بها على أنهم كانوا متعبدين بشريعة موسى كما هم متعبدون بشريعة محمد وهذا ممكن والآية لا تستلزمه ولكن قوله تعالى يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم الآية يدل على أن الجن كانوا متعبدين بشرائع الرسل قبل محمد والآيات المتقدمة تدل على ذلك أيضا وعلى هذا فيكون اختصاص النبي بالبعثة إلى الثقلين هو اختصاصه بالبعثة إلى جميعهم لا إلى بعضهم ومن قبله كان يبعث إلى طائفة مخصوصة وأيضا فقد قال تعالى عن نبيه سليمان ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير وهذا محض التكليف وقد تقدم قوله حكاية عنهم وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم إلى قوله تعالى لجهنم حطبا وقد صح أن رسول الله قرأ عليهم القرآن وأنهم سألوه الزاد لهم ولدوابهم فجعل لهم كل عظم ذكر اسم الله