فهرس الكتاب

‹
الصفحة 617 من 617

مكلفون مأمورون بإجابة الرسول وهي تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر الخامس أنهم قالوا يغفر لكم من ذنوبكم والمغفرة لا تكون إلا عن ذنب وهو مخالفة الأمر السادس أنهم قالوا من ذنوبكم والذنب مخالفة الأمر السابع أنهم قالوا ويجركم من عذاب أليم وهذا يدل على أن من لم يستجب منهم لداعي الله لم يجره من العذاب الأليم وهذا صريح في تعلق الشريعة الإسلامية بهم الثامن أنهم قالوا ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء وهذا تهديد لمن تخلف عن إجابة داعي الله منهم وقد استدل بها على أنهم كانوا متعبدين بشريعة موسى كما هم متعبدون بشريعة محمد وهذا ممكن والآية لا تستلزمه ولكن قوله تعالى يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم الآية يدل على أن الجن كانوا متعبدين بشرائع الرسل قبل محمد والآيات المتقدمة تدل على ذلك أيضا وعلى هذا فيكون اختصاص النبي بالبعثة إلى الثقلين هو اختصاصه بالبعثة إلى جميعهم لا إلى بعضهم ومن قبله كان يبعث إلى طائفة مخصوصة وأيضا فقد قال تعالى عن نبيه سليمان ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير وهذا محض التكليف وقد تقدم قوله حكاية عنهم وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم إلى قوله تعالى لجهنم حطبا وقد صح أن رسول الله قرأ عليهم القرآن وأنهم سألوه الزاد لهم ولدوابهم فجعل لهم كل عظم ذكر اسم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت