جلاله فإن هذا الاسم هو الجامع ولهذا تضاف الأسماء الحسنى كلها إليه فيقال الرحمن الرحيم العزيز الغفار القهار من أسماء الله ولا يقال الله من أسماء الرحمن قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فهذا المشهد تجتمع فيه المشاهد كلها وكل مشهد سواه فإنما هو مشهد لصفة من صفاته فمن اتسع قلبه لمشهد الإلهية وقام بحقه من التعبد الذي هو كمال الحب بكمال الذل والتعظيم والقيام بوظائف العبودية فقد تم له غناه بالإله الحق وصار من أغنى العباد ولسان حال مثل هذا يقول
غنيت بلا مال عن الناس كلهم ... وإن الغنى العالي عن الشيء لا به
فيا له من غنى ما أعظم خطره وأجل قدره تضاءلت دونه الممالك فما دونها وصارت بالنسبة إليه كالظل من الحامل له والطيف الموافي في المنام الذي يأتي به حديث النفس ويطرده الانتباه من النوم