فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 617

نفسه له فهذا من الذين خسروا أنفسهم وقيل حقيقة الفقر أن لا يستغني الفقير في فقره بشيء إلا بمن إليه فقره وقال أبو حفص أحسن ما توسل به العبد إلى مولاه دوام الفقر إليه على جميع الأحوال وملازمة السنة في جميع الأفعال وطلب القوت من وجه حلال

وقال بعضهم ينبغي للفقير أن لا تسبق همته خطوته قلت يشير إلى تعلق همته بواجب وقته وأنه لا تتخطى همته واجب الوقت قبل إكماله وأيضا يشير إلى قصر أمله وأن همته غير متعلقة بوقت لا يحدث نفسه ببلوغه وأيضا يشير إلى جمع الهمة على حفظ الوقت ولا يضعفها بتقسيمها على الأوقات

وقيل أقل ما يلزم الفقير في فقره أربعة أشياء علم يسوسه وورع يحجزه ويقين يحمله وذكر يؤنسه

وقال أبو سهل الخشاب لمنصور المغربي إنما هو فقر وذل فقال منصور بل فقر وعز فقال أبو سهل فقر وثرى فقال منصور بل فقر وعرش قلت أشار أبو سهل إلى البداية ومنصور إلى الغاية وقال الجنيد إذا لقيت الفقير فالقه بالرفق ولا تلقه بالعلم فإن الرفق يؤنسه والعلم يوحشه فقلت يا أبا القاسم كيف يكون فقير يوحشه العلم فقال نعم الفقير إذا كان صادقا في فقره فطرحت عليه العلم ذاب كما يذوب الرصاص في النار

وقال المظفر القرميسيني الفقير هو الذي لا يكون له إلى الله حاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت