توهب الشفعة ولا تباع ) يعني لا يجوز للشفيع أن يهب ما وجب له من الشفعة لغير المبتاع ولا يبيع منه شيئا مثل أن يقول له قد وهبتك شفعتي التي وجبت لي عند فلان أو اشترها مني بكذا لأن الشفعة إنما جعلت للشريك لأجل إزالة الضرر عنه بأن يدخل عليه من لا يعرف شركته ولا معاملته وفي جواز بيع الشفعة وهبتها للمبتاع قولان وإذا وجبت الشفعة لشركاء في دار مثلا ( و ) اختلفت أنصباؤهم فيها فإنها ( تقسم بين الشركاء بقدر الأنصباء ) مثال ذلك أن تكون دار بين ثلاثة أشخاص لأحد النصف ولآخر الثلث ولآخر السدس فباع صاحب النصف نصيبه فإن صاحب الثلث يأخذ ثلث الشقص ويأخذ صاحب السدس ما بقي وهو ثلث الحصة فيصير لصاحب الثلث ثلثا الدار ولصاحب السدس الثلث من جميع الدار هذا هو المشهور ومقابله يقول يقسم النصف المبتاع بين الشفيعين واستظهر لأن الشفعة معللة بالضرر ويستوي في ذلك الشركاء وإن اختلفت أنصباؤهم
ثم انتقل يتكلم على الهبة والصدقة والحبس فقال ( ولا تتم هبة ولا صدقة ولا حبس إلا بالحيازة ) الحبس يأتي الكلام عليه وأما الهبة والصدقة فلا يفترقان إلا في شيئين أحدهما أن الهبة تعتصر والصدقة لا تعتصر والآخر أن الهبة يصح الرجوع فيها بالبيع والصدقة لا يجوز