باب في الصيام ( باب في ) بيان حكم ( الصيام ) وما يتعلق به وهو لغة الإمساك والترك فمن أمسك عن شيء ما وتركه قيل له صائم قال تعالى حكاية عن مريم { إني نذرت للرحمن صوما } أي صمتا وهو الإمساك عن الكلام وشرعا الإمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية قبل الفجر أو معه في غير أيام الحيض والنفاس وأيام الأعياد والصوم باعتبار حكمه ينقسم إلى واجب وغيره ومن الواجب صوم رمضان وإليه أشار بقوله ( وصوم شهر رمضان فريضة ) أخبر بالمؤنث عن المذكر لأن الصوم مصدر يخبر عنه بالمذكر والمؤنث
ولوجوبه شروط يأتي الكلام عليها دل على فرضيته الكتاب والسنة والإجماع فمن جحد وجوب صوم رمضان فهو كافر إجماعا يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل ومن أقر بوجوبه وامتنع من صومه فهو عاص يجبر على فعله فإن لم يفعل قتل حدا كالصلاة ويثبت صوم