الفوقية المعنوية له تعالى بالذات لا بالغير من كثرة أموال وفخامة أجناد وغير ذلك ( و ) مما يجب اعتقاده ( هو ) أن الله تعالى ( في كل مكان بعلمه ) أخذ عليه أيضا في استعمال هذا اللفظ من وجهين أحدهما أنه يفهم منه الجهة وهو سبحانه وتعالى منزه عن المكان والآخر أنه يفهم منه أن علمه متجزىء مفارق لذاته وليس كذلك بل هو صفة قديمة لا تفارق الذات أجيب بأنه أراد أن علمه محيط بجميع الكائنات في أماكنها وأراد أن يبين قوله تعالى { ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم } الآية أي علمه محيط بجميع الأمكنة ( و ) مما يجب اعتقاده أن الله تعالى ( خلق الإنسان ) أي أوجد جنسه الصادق بالذكر والأنثى ( و ) مما يجب اعتقاده أنه تعالى ( يعلم ما ) أي الذي ( توسوس به نفسه ) أي الإنسان ووسوسة نفسه ما يخطر بباله ونسبة الوسوسة للنفس مجاز كنسبة الانساء للشيطان في قوله تعالى { وما أنسانيه إلا الشيطان }