قويت نيته ) يعني نشطت نفسه ( وحده ) ولم يكسل وقيد بعضهم هذا بأن لا تعطل المساجد
ولما فرغ من بيان المحل الذي يفعل فيه شرع يبين عدده فقال ( وكان السلف الصالح ) وهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ( يقومون فيه ) أي في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( في المساجد بعشرين ركعة ) وهو اختيار جماعة منهم أبو حنيفة والشافعي وأحمد والعمل الآن عليه ( ثم ) بعد قيامهم بالعشرين ركعة ( يوترون بثلاث ) أي ثلاث ركعات ( ويفصلون بين الشفع والوتر بسلام ) وقال أبو حنيفة لا يفصل وخير الشافعي بين الوصل والفصل ( ثم صلوا ) أي السلف غير السلف الأول في زمن عمر بن عبد العزيز ( بعد ذلك ) أي بعد القيام بعشرين ركعة غير الشفع والوتر ( ستا وثلاثين ركعة غير الشفع والوتر ) وهذا اختيار مالك في المدونة وعنه الذي يأخذ بنفسي في ذلك الذي جمع عليه عمر الناس إحدى عشرة