وفيه عن عمر قال:"بينما هو في الدار خائفًا، إذ جاءه العاص بن وائل السهمي، عليه حلة حَبَرَة1 وقميص مكفوف بحرير، وهو من بني سهم، وهم حلفاؤنا في الجاهلية، فقال له:"ما بالك؟"، قال:"زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت"، قال:"لا سبيل إليك"بعد أن قالها أمنت. فخرج العاص / [5 / أ] فلقي الناس قد سال به الوادي فقال:"أين تريدون؟"قالوا:"نريد هذا ابن الخطاب الذي صبأ". قال:"لا سبيل إليه". فكر الناس"2.
قال ابن الجوزي:"اختلفوا في سبب ذلك وصفته على أربعة أقوال:"
القول الأوّل
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"سالت عمر رضي الله عنه لأي شيء سميت الفاروق؟"قال:"أسلم حمزة3 قبلي بثلاثة أيام، ثم شرح الله صدري للإسلام، فقلت:"الله لا إله إلا هو، له الأسماء الحسنى، فما في الأرض نسمة4 أحب إليّ من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أين رسول الله؟ قالت أختي:"هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم5 عند الصفا6"، فأتيت الدار
1 الحبرة: ضرب من برود اليمن منمر. (لسان العرب 4/159) .
2 البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة 3/1403، رقم: (3651) .
3 ابن عبد المطلب الهاشمي، عم النبي صلى الله عليه وسلم استشهد بأحد في شوال سنة ثلاث من الهجرة. (الإصابة 2/37) .
4 النسمة: الإنسان. (القاموس ص 1500) .
5 الأرقم بن أسد المخزومي، شهد بدرًا والمشاهد، توفي سنة خمس وخمسين. (الإصابة 1/26) .
6 الصفا: مكان مرتفع من جبل أبي قبيس، بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق. (معجم البلدان 3/411) .