فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1019

الباب الثامن والأربعون: ملاحظته لعماله ووصيته إياهم

الباب الثامن والأربعون: في ملاحظته لعماله ووصيته إياهم

في الصحيح عن زيد بن أسلم عن أبي / [72 / ب] أن عمر بن الخطاب استعمل مولى له يدعى هُنَيًّا1 على الحِمى، فقال:"يا هُنَيّ اضْمُمْ جناحك على المسلمين، واتق دعوة المظلوم، فإن دعوة المظلوم مستجابة، وأدخل ربَّ الصّرَيْمَة2 وربَّ الغنيمة، وإياي، ونعم ابن عوف، ونعم ابن عفان، فإنهمها إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى زرع، ونخل، وإن ربّ الصريمة، ورب الغنيمة، إن تهلك ماشيتهما يأتني ببنيه فيقول: يا أمير المؤمنين، يا أمير المؤمنين3، أفتاركهم أنا لا أبا لك؟، فالماء، والكلأ أيسر عليّ من الذهب والورق، وأيم الله إنهم ليرون أني قد ظلمتهم، إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله، ما حميت عليهم من بلادهم شبرًا"4.

وفي الصحيح أيضًا عن عبد الله بن عامر5، أن عمر استعمل قدامة ابن مظعون6 على البحرين، وكان شهد بدرًا، وهو خال عبد الله بن عمر وحفصة7.

1 هني - بالتصغير - مولى عمر، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم واستعمله عمر على الحِمى. (الإصابة 6/303) .

2 الصريمة - بالكسر: القطعة من الإبل ما بين العشرين إلى الثلاثين. . وقيل: غير ذلك. (القاموس ص 1458) .

3 قوله:"يا أمير المؤمنين"، غير مكرر في الصحيح.

4 البخاري: الصحيح، كتاب الجهاد 3/1113، رقم: 2894.

5 ابن ربيعة العنْزي.

6 الجمحي.

7 البخاري: الصحيح، كتاب المغازي 4/1473، رقم: 2788.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت