فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1019

الباب الرابع والخمسون: حلمه

الباب الرابع والخمسون: في ذكر حلمه

في الصحيح عن أبي الدّرداء1 قال:"كنت جالسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه2، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أما صاحبكم فقد غامر"3، فسلم، وقال:"إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ، فأقبلت إليك"، فقال:"يغفر الله لك يا أبا بكر"، ثلاثًا. ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثمَّ أبو بكر؟ قالوا:"لا". فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عليه فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر4 حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، فقال:"يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم، مرتين"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت5، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟"مرتين، فما أوذي بعدها"6.

ومن طريق آخر:"كان بين أبي بكر وعمر محاورة فأغضب أبو بكر عمر، فانصرف عمر عنه مغضبًا، فاتّبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، - فقال أبو الدّرداء:"

1 عويمر بن زيد الأنصاري.

2 في صحيح البخاري: (ركبته) .

3 غامر: أي: خاصم غير. (لسان العرب 5/30) .

4 تمعر: تغير وعلته صُفرة. (لسان العرب 5/181) .

5 في صحيح البخاري: (صدق) .

6 البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة 3/1339، رقم: 3461.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت