الباب السابع والسبعون: في طلبه الموت خوفًا من عجزه عن الرّعية
ذكر ابن الجوزي عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطّاب كوَّم كَوْمَةً من بطحاء1 وألقى عليها طرف ثوبه، ثم استلقى عليها، ورفع يديه إلى السماء، ثم قال:"اللهم كبرت سنِّي2، وضعفت قُوّتي، وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيّع ولا مفرّط"3.
وفي وراية:"فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات"4.
وعن سعيد بن المسيب: أن عمر رضي الله عنه لما أفاض من منى أناخ بالأبطح5 ثم كوّم كومَةً من بطحاء، فألقى عليها طرق ردائه، ثم استلقى ورفع يديه إلى السماء، كما تقدم، فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات6.
وعن سعيد بن المسيب: أن عمر رضي الله عنه لما أفاض من منى، ثم ذكر الحديث كما تقدم، وزاد:"فلما قدم المدينة خطب الناس، فقال:"أيها الناس قد
1 البطحاء: دُقاقُ الحَصى. (القاموس ص 273) .
2 في الأصل: (كبر) .
3 ابن الجوزي: مناقب ص 210، وابن شبه: تاريخ المدينة 3/872، وإسناده صحيح إلى سعيد بن المسيب.
4 ابن سعد: الطبقات 3/334، وإسناده صحيح إلى سعيد.
5 الأبطح: كل مسيل فيه دقاق الحصى فهو أبطح، والمقصود هنا: المحصب، وهو يقع بين مكّة ومنى. وهو إلى منى أقرب. (معجم البلدان 1/74) .
6 ابن سعد: الطبقات 3/334، والحاكم: المستدرك 3/91، وإسنادهما صحيح إلى سعيد، وابن الجوزي: مناقب ص 210، والذهبي: تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) ص: 276.