فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1019

الباب الحادي والثلاثون: ماخص به ولايته مما لم يسبق إليه

الباب الحادي والثلاثون: في ذكر ما خص به ولايته ممّا لم يسبق إليه

في الصحيح عن ابن عمر قال:"لمّا فَدَع1 أهل خيبر عبد الله بن عمر ق ام عمر خطيبًا فقال:"إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال:"نقرّكم ما أقرّكم الله"وإن ّعبد الله بن عمر خرج إلى ماله هنالك، فعدي عليه من الليل ففدع2 يداه ورجلاه، وليس لنا هنالك عدوٌّ غيرهم هم عدونا وتهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم. فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق3. فقال:"يا أمير المؤمنين، أتخرجنا وقد أقرّنا محمد وعاملنا على الأموال، وشرط لنا"؟ فقال عمر:"أظننت أنّي نسيت قول النبي صلى الله عليه وسلم:"كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك4 ليلة بعد ليلة"فقال:"كان ذلك هزيلة5 من أبي القاسم"فقال:"كذبت يا عدو الله"فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثّمر، مالًا وإبلًا وعروضًا من أقتابٍ6 ورحالٍ7 وغير ذلك"8.

1 الفَدَع - محركة: اعوِجاج الرّسغ من اليد أو الرجل حتى ينقلب الكفّ أو القدم إلى إنسيها. (القاموس ص 963) .

2 في البخاري: (ففدعت) .

3 رأس يهود خيبر. (فتح الباري 5/328) .

4 القلوص من الإبل: الشابة أو القاقي على السير، أو أوّل ما يركب من إناثها إلى تُثْني. (القاموس ص 811) .

5 تصغير الهزل، وهو ضد الجد. (فتح الباري 5/328) .

6 القتب: الإكاف الصغير الذي على قدر سنام البعير. (لسان العرب 1/661) .

7 في نسخ البخاري التي بين يدي: (وحبال) ، والرَّحْل: مركب للبعير. (القاموس ص 1298) .

8 البخاري: الصحيح، كتاب الشروط 2/973، رقم: 2580.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت