فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1019

الباب التاسع والسبعون: مقتله

الباب التاسع والسبعون: في ذكر مقتله

روى البخاري عن عمرو بن ميمون، قال:"رأيت عمر بن الخطّاب قبل أن يصاب بأيام بالمدينة، وقف على حذيفة بن اليمان، وعثمان بن حنيف، قال:"كيف فعلتما، أتخافان أن تكونا قد حمَّلتما الأرض1 ما لا تطيق؟". قالا:"حمّلناها أمرًا هي له مطيقة، ما فيها كبير فضلٍ". قال:"انظُر أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق"، قالا:"لا". فقال عمر:"لئن سلّمني الله لأدعن أرَامَل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدًا"."

قال: فما أتت عليه إلا رابعة2 حتى أصيب. قال: إني لقائمٌ ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيبَ، وكان إذا مرّ بين الصّفين قال: استووا، حتى إذا لم يرَ فيهم خللًا تقدّم، فكبّر وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الرّكعة الأولى حتى يجتمع الناس، فما هو إلا أن كبّر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب، حين طعنه، فطار العلجُ3 بسكين ذات طرفين، لا يمرّ على أحدٍ يمينًا ولا شمالًا إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلًا، مات منهم سبعة، أو قال تسعة4، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين5 طرح عليه برنسًا6، فلما ظن العلج أنه مأخوذٌ نحرَ نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدّمه،

1 مطموس في الأصل، سوى (الأر) .

2 في الأصل: (أربعة) .

3 العِلجُ - بالكسر - الرجل من كفار العجم. (القاموس ص 254) .

4 لم أجد هذه الرواية في النسخ الموجودة لدي.

5 حطان التميمي اليربوعي. (فتح الباري 7/63) .

6 البُرنس - بالضمن ـ: قلنسوة طويلة، أو كل ثوب رأسه منه. (القاموس ص 658) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت