فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1019

الباب السادس والأربعون: قوله وفعله في بيت المال

الباب السادس والأربعون: في قوله وفعله في بيت المال

في الصحيحين عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، أن حكيم ابن حزام1 قال:"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال لي:"يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى"قال حكيم: فقلت يا رسول الله: والذي بعثك بالحق لا أرزأ2 أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر يدعو حكيم ًا ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئًا، ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله، فقال:"يا معشر المسلمين إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم"3."

في الصحيح عن عائشة قالت:"فأما صدقته يعني: النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فدفعها عمر إلى علي، وعباس، وأما خيبر وفدك4 فأمسكها عمر، وقال:"هما / [66 / ب] صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى من

1 الأسدي، المكي، أسلم يوم الفتح، وصحب، توفي سنة أربع وخمسين، وكان عالمًا بالنسب. (التقريب ص 176) .

2 ما رزأ فلانًا شيئًا، أي: ما أصاب من ماله شيئًا ولا نقص منه. (لسان العرب 1/85) .

3 البخاري: الصحيح، كتاب الخمس 3/1145، رقم: 2974، مسلم: الصّحيح، كتاب الزكاة 2/717، رقم: 1035.

4 فَدَك: واد ذو نخيل وعيون، والآن هو بلد يعرق باسم: (الحائط) ، تابع لإمارة حائل. (شمال المملكة ص 1023) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت