فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1019

فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي [طَه: 1-14] .

فقال عمر:"دلوني على محمّد"، فلما سمع خباب قول عمر، خرج من البيت، فقال:"أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس:"اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام"، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا."

فانطلق عمر حتى أتى الدار، وعلى الباب حمزة وطلحة في ناس [6 / أ] من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى حمزة رضي الله عنه وجل القوم من عمر قال:"نعم فهذا عمر إن يرد الله بعمر خيرًا يسلم1 ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينًا".

قال: والنبي صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عمر، فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف، فقال:"ما أراك منتهيًا يا عمر حتى يُنْزِلَ الله بك - يعني: من الخزي والنكال - ما أنزل الله بالوليد بن المغيرة، اللهم اهد عمر بن الخطاب، اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب". فقال عمر رضي الله عنه:"أشهد أنك رسول الله، وقال: اخرج يا رسول الله"2.

وذكر أبو القاسم الأصفهاني في (سيرة السلف) بسند إلى أسامة ابن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"تحبون أن أخبركم ببدو إسلامي؟"، قلنا:"نعم". قال: كنت من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا أنا في يوم حار شديد الحرّ بالهاجرة في بعض طرق مكة،

1 في الأصل: (أسلم) ، والمثبت من دلائل النبوة.

2 ابن الجوزي: مناقب ص 16، ابن سعد: الطبقات 3/267، البيهقي: دلائل النبوة 2/219، والسنن 1/88، كلاهما بإسناد فيه القاسم بن عثمان البصري وهو ضعيف، والمتن منكر، قال الذهبي:"قال البخاري:"له أحاديث لا يتابع عليها". وحدث بقصة عمر وهي منكرة جدًا". (ميزان الاعتدال 3/375) ، وذكره السيوطي: تاريخ الخلفاء ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت