فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1019

الباب دوني. فقلت: ما هذا بشيء.

فقال لي رجل: أتُحِبُّ أن تظهر إسلامك؟ قلت: نعم. قال: فإذا اجتمع الناس في الحِجْر فأتِ فلانًا - لرجل لم يكن يكتم السر - فقل له فيما بينك وبينه فإنه سيظهره عليك، فلما اجتمع الناس في الحجر، جئت إلى ذلك الرجل فأصغيت عليه فيما بيني وبينه، فقلت: أعلمت أني صبوت؟ قال: صبوت؟ قلت: نعم. فرفع بأعلى صوته ألا إن ابن الخطاب قد صبأ.

فثار إليّ الناس فضربوني وضربتهم، فقال خالي: ما هذه الجماعة؟ قيل: ابن الخطاب قد صبأ، فقام على الحجر ثم أشار بكُمّه ألا إني قد أجرت ابن / [/ 7 / أ] أختي، فانكشف الناس عني، وكنت لا أزال أرى إنسانًا يضرب وأنا لا يصيبني من ذلك شيء، فقلت: ليس هذا بشيء حتى يصيبني ما يصيب الناس، وأضرب كما يضربون فأتيت خالي والناس مجتمعون في الحجر، فقلت: يا خال فقال:"ما تشاء يا ابن أختي؟"قلت1: أشاء أن جوارك عليك ردّ، فقال:"لا تفعل يا ابن أختي". قلت: جوارك عليك ردّ، قال:"لا تفعل"، قلت: بلى، قال:"فما شئت"، فما زلت أضرب الناس ويضربونني، حتى أعز الله الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم"2."

وروي عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، قال:"لما أسلم عمر بن الخطاب - ولم تعلم قريش بإسلامه - قال:"أيّ أهل مكة أنشر للحديث؟ قالوا:"جميل بن معمر"3، قال: فخرج عمر وأنا أتبع أثره غلامًا أعقل ما أرى، وأروي ما أسمع، فأتاه فقال:"يا جميل هل علمت أني أسلمت؟"، فوالله ما رد

1 قوله: (قلت) تكرر في الأصل.

2 أبو القاسم: سير السلف ص 139، والحديث سبق تخريجه في ص: 150.

3 صحابي مشهور، شهد الفتح وتوفي في خلافة عمر وحزن عليه. (الإصابة 1/355) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت