وهم على رأسه، فقال:"افعلوا ما بدا لكم"، فبينما هم كذلك إذ أقبل شيخ عليه حلة فقال:"ما شأنكم؟، قالوا: صبأ عمر، قال: رجل اختار لنسفه أمرًا فما تريدون؟ أترون بني عدي يسلمون لكم صاحبكم هكذا! خلّوا عن الرجل". وكان الشيخ العاص بن وائل السهمي1.
قال عمر:"لما أسلمت أتيت أبا جهل بن هشام، فضربت عليه بابه، فخرج إليّ فقال:"مرحبًا يا ابن أختي ما جاء بك؟"، قلت: جئت لأخبرك أني قد أسلمت وآمنت بمحمّد، وصدّقت بما جاء به، قال: فضرب الباب في وجهي، وقال:"قبّحك الله، وقبّح ما جئت به"2."
قال: وقيل: في إسلامه غير هذا. والله أعلم./ [8 / ب] .
1 ابن هشام: السيرة النبوية 1/429، وقد سبق تخريجه في ص 158.
2 ابن هشام: السيرة النبوية 1/430، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع لكن سنده منقطع وفيه جهالة.