فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1019

وعن الحسن عن الأسود قال:"كنت أنشده - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - ولا أعرف أصحابه، حتى جاء رجل بعيد ما بين المنكبين أصلع، فقيل:"اسكت"، فقلت: واثكلاه من هذا الذي أسكت له عند النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقيل: عمر بن الخطاب، فعرفت والله بعد أنه كان يهون عليه لو سمعني أن لا يكلمني حتى يأخذ برجلي فيجرني إلى البقيع"12.

فإن3 قال قائل:"كيف / [14 / أ] تسمى ما يسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم باطلًا وهو محاشى عن4 الباطل؟"

قال ابن الجوزي:"الجواب أنه لما كان الشعراء - كما قال الله عزوجل - {فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} ، [الشعراء: 225] . ويجئ منهم ما يصلح وما لا يصلح، وقال هذا الشاعر للنبي صلى الله عليه وسلم:"إني قد حمدت ربي بمحامد سمع منه، فلو قد ذكر في قصي دته ما لا يصلح لأنكره عليه برفق، كما أنكر على نساء قلن:

1 البقيع: مقبرة أهل المدينة شرقي المسجد النبوي. (معجم البلدان 1/473، ومعجم معالم الحجاز 1/244) .

2 أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 1/65، رقم: 0، 819، وأبو نعيم في الحلية 1/47، وأحمد مختصرًا فيما أخرجه المقدسي في أحاديث الشعر ص 79، مع أن ابن المديني قال في كتابه: العلل ص 55،"والحسن عندنا لم يسمع من الأسود؛ لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي وكان الحسن بالمدينة". ولكن لا شك في سماعه بعد تصريحه عند جمهور المحدثين. (وانظر: حاشية أحمد شاكر على صحيح ابن حبان 1/299) .

3 قوله: (فإن) ، سقط من الأصل.

4 في الأصل رسمها: (محاسبي على) ، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت