صلى الله عليه وسلم:"اخسأ1، فلن تعدو قدرك". قال عمر:"يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه"، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن يكن هو فلن تسلط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله"2.
وفي الصحيحين3 عن البراء4 أن أبا سفيان5 أشرف يوم أحد6 فقال:"أفي القوم محمّد؟"، فقال:"لا تجيبوه"، قال:"أفي القوم ابن أبي قحافة؟"، قال:"لا تجيبوه"، قال:"أفي القوم ابن الخطاب؟"، قال:"إن هؤلاء قتلوا"7.
وفي رواية8:"قتلوا9 كلهم فلو كانوا أحياء لأجابوا"، فلم يملك عمر نفسه، فقال:"كذبت يا عدوّ الله، أبقى الله لك ما يخزيك"10، 11.
وتقدم حديث الأسود12 في الباب السابع عشرة13.
1 اخسأ: اسكت صاغرًا مطرودا مبعدًا. (النهاية 2/31، فتح الباري 10/562) .
2 البخاري: الصحيح، كتاب الجهاد، 3/1112، رقم: 2889، 2890، مسلم: الصحيح، كتاب الفتن وأشراط الساعة 4/2246، رقم: 2930.
3 لعله سهو من المؤلف، وإلا فالحديث لم يخرجه مسلم.
4 ابن عازب.
5 صخر بن حرب القرشي الأموي رأس المشركين يوم أحد والأحزاب، أسلم عام الفتح وشهد حنينًا والطائف. توفي سنة إحدى وثلاثين. (الإصابة 3/235) .
6 أحد: جبل يقع في شمال المدينة ويبعد عن المسجد النبوي خمسة كيلًا، ونصف الكيل، وبه سميت وقعة أحد. (معجم معالم الحجاز1/58-59، والسيرة الصحيحة2/378) .
7 البخاري: الصحيح، كتاب المغازي 4/1486، رقم: 3817 بأطول.
8 مطموس في الأصل سوى: (روا) .
9 في الأصل: (قتلا) ، وهو تحريف.
10 مطموس في الأصل سوى: (ما يخز) .
11 لم أجده.
12 ابن سريع.
13 في الأصل: (السادس) ، وهو تحريف. انظر ص 224، 226.