فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1019

على أم سلمة1 لقرابتي منها فكلّمتها، فقالت أم سلمة:"عجبًا لك يا ابن الخطاب، دخلت في كل شيء، حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أزواجه"، فأخذتني والله أخذًا كسرتني عن بعض ما كنت أجد، قال: فخرجت من عندها، وكان لي صاحب من الأنصار إذا غبت أتاني بالخبر، وإذا غاب كنتُ أنا آتيه بالخبر، ونحن نتخوف ملكًا من ملوك غسان، ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، قد امتلأت صدورنا منه، فإذا صاحبي الأنصاري يدق الباب فقال:"افتح افتح"، فقلت: أجاء الغسّاني؟ فقال:"بل أشد من ذلك، اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه"، فقلت: أرغم الله أنف حفصة وعائشة، فأخذت ثوبي فأخرج حتى جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربة2 له يرقى عليها بعَجَلَة3، [وغلام] 4 لرسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس الدرجة، فقلت: قل هذا عمر بن الخطاب، فأذن لي، قال عمر: فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، [وتحت رأسه] 5 / [23/أ] وسادةٌ من أدم حشوها ليف، وإن عند رجلي قَرَظًا6 مصبورًا7 أو قال:

1 هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، أم المؤمنين، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أبي سلمة، توفيت سنة اثنتين وستين. (التقريب ص 754) .

2 المشربة: الغرفة العالية. (فتح الباري 5/116) .

3 عجل: هو أن ينقر الجذع ويُجعل فيه الدرج ليصعد فيه إلى الغرف وغيرها. (النهاية 3/186) .

4 مطموس في الأصل.

5 مطموس في الأصل.

6 مطموس في الأصل، سوى: (قر) ، والقرظ: ورق السَّلَّم. (النهاية 4/43) .

7 مصبورًا، أي: مجموعًا قد جعل صُبره كصُبرة الطعام. (النهاية 3/9) . البخاري: الصحيح، مع الفتح 4/67، رقم: 629.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت