فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1019

الناضح، وجرد1 هذه القطيفة، فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر، فجاء الرسول وعنده عبد الرحمن بن عوف فبكى عمر حتى سالت دموعه على الأرض، وقال:"يرحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده، ارفعهن يا غلام"، فقال عبد الرحمن:"سبحان الله يا أمير المؤمنين! تسلب عيال أبي بكر عبدًا حبشيًا، وبعيرًا ناضحًا، وجرد قطيفة وثمنها خمسة دراهم"، فقال:"ما تأمر؟"، قال:"آمر بردهن على عياله2". قال:"خرج أبو بكر عنهن عند الموت، وأردهن أنا على عياله، لا يكون والله ذلك أبدًا، الموت أسرع من ذلك"3.

وروى أبو القاسم الأصفهاني عن عبد الله4 قال:"أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين تفرس في يوسف فقال لامرأته: {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} [يوسف: 21] ، والمرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ} [القصص: 26] ، وأبو بكر حين استخلف عمر"5.

فصل

ينبغي للخليفة إذا احتضر أن ينظر في أمر المسلمين، فإن كان استخلافه أصلح لهم استخلف عليهم، وإن كان ترك الاستخلاف أصلح لهم لم

1 أي: التي انجرد خملها وخلقت. (لسان العرب 3/115) .

2 في الأصل: (عائلته) .

3 ابن الجوزي: مناقب ص 56، وهو منقطع؛ لأن أبا بكر بن حفص لم يدرك خلافة أبي بكر، ولم يصرح بمن روى عنه. والذهبي بنحو مختصرًا: تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) ص 119، والخبر ورد من طريق أخرى غير هذا الطريق. انظر: ابن سعد: الطبقات 3/192.

4 ابن مسعود.

5 أبو القاسم: سير السلف ص 142، 143، وقد سبق تخريجه ص 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت