بن أبي بكرة1 [قال:"وفدنا إلى معاوية2 مع زياد3 ومعنا أبو بكرة4] 5 فدخلنا عليه فقال له:"حدّثنا حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم عسى الله أن ينفعنا به"، قال:"نعم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبه الرؤيا الصالحة ويسأل عنها، فقال رجل:"يا رسول الله إني رأيت رؤيا، رأيت كأن ميزانًا دلي من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت بأبي بكر، ثم وزن أبو بكر بعمر، فوزن أبو بكر عمر، ثم وزن عمر بعثمان فرجح عمر بعثمان، ثم رفع الميزان، فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:"خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء"، فغضب لها معاوية ثم زجّ في أقفائنا فأخرجنا. فقال زياد لأبي بكرة:"ما وجدت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا تحدّثه غير هذا؟"، قال:"والله لا أحدّثه إلا به حتى أفارقه". فلم يزل زياد يطلب الإذن حتى أذن لنا فأدخلنا، فقال معاوية:"يا أبا بكرة حدّثنا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن ينفعنا به"، قال: فحدّثه أيضًا مثل حديثه الأوّل، فقال له معاوية:"لا أبا لك تخبرنا أنا ملوك فقد رضينا أن نكون ملوكًا"6."
1 الثقفي.
2 معاوية بن أبي سفيان الأموي، أبو عبد الرحمن، الخليفة، صحابي، أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي، توفي سنة ستين. (التقريب ص 537) .
3 زياد بن أبيه، وهو ابن سمية، ويقال أيضًا: زياد بن عبيد، ثم استلحقه معاوية فقيل: زياد بن أبي سفيان، أسلم في عهد أبي بكر وولي العراق لمعاوية. (ميزان الاعتدال 2/86) .
4 نفيع بن الحارث بن كَلَدَة الثقفي، صحابي مشهور، أسلم بالطائف ثم نزل البصرة، مات بها سنة إحدى، أو اثنين، وخمسين. (التقريب ص 565) .
5 سقط من الأصل.
6 أبو داود الطيالسي: المسند ص 116، 117، وإسناده ضعيف لضعف عليّ بن زيد. والحديث أخرجه أحمد: المسند 5/44-50، ابن أبي شيبة: المصنف ص 12، 18، بنحوه أبو داود: السنن 4/208 ابن أبي عاصم: السنة 1/536.
قال الألباني:"حديث صحيح ورجاله ثقات غير عليّ بن زيد وهو ضعيف لكن يشهد له حديث سفينة".
عبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة لأحمد 1/184، كلهم من طريق عليّ بن زيد. لكن تابعه الحسن عن أبي بكرة أخرجه أبو داود: السنن 4/208، الترمذي: السنن 4/540، وقال:"حديث صحيح". فيكون الحديث حسنًا عن أبي بكرة.