قال عروة:"فأخبرني عبد الرحمن بن [عبدٍ] 1 القاري2 وكان من عمال عمر، وكان يعمل مع عبد الله بن الأرقم3 على بيت مال المسلمين: أن عمر خرج4 ليلة في رمضان وهو معه، فطاف في المسجد وأهل المسجد أوزاع5 متفرِّقون، يصلي الرجل بنفسه6، ويصلي الرجل بصلاته الرهط، فقال عمر:"إني والله لأظن لو جمعنا هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل"، ثم عزم على أن يجمعهم على قارئ واحدٍ فأمر أبي بن كعب رضي الله عنه أن يقوم / [40 / ب] لهم رمضان فخرج عمر رضي الله عنه والناس يصلون بصلاة قارئهم، ومعه عبد الرحمن بن عبد القاري فقال له عمر:"نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون"، يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوّله"7.
وعن أبي عثمان8:"أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعا ثلاثة قراء في شهر رمضان، فأمر أسرعهم قراءة9 [أن] 10 يقرأ ثلاثين آية، وأمر"
1 سقط من الأصل.
2 عبد الرحمن بن عبدٍ القاري، يقال له: رؤية، وذكره العجلي في ثقات التابعين، توفي سنة ثمان وثمانين. (التقريب ص 345) .
3 الزهري، صحابي، ولاّه عمر بيت المال، وتوفي في خلافة عثمان. (التقريب ص 295) .
4 في الأصل: (أن خرج عمر) .
5 الأوزاع: الجماعات. (القاموس ص 995) .
6 في البخاري: (لنفسه) .
7 أخرجه البخاري: الصحيح، كتاب صلاة التراويح 2/707، رقم: 1906، بنحوه، وعبد الرزاق: المصنف 4/259.
8 عبد الرحمن بن ملّ النهدي.
9 قوله: (قراءة) تكرر في الأصل.
10 سقط من الأصل.