فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1019

وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال:"خرجت مع عمر رضي الله عنه إلى السوق، فلحقته امرأة شابة، فقالت:"يا أمير المؤمنين هلك زوجي وترك صبية صغارًا، ما يُنضِجون كراعًا1، ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت عليهم الضيع، وأنا ابن خفاف بن إيماء الغفاري2، وقد شهد أبي الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف معها ولم يمضِ، وقال:"مرحبًا بنسب قريب"، ثم انصرف إلى بعير ظهيرٍ3 كان مربوطًا في الدار، فحمل عليه غرارتين4 ملأهما طعامًا، وجعل بينها نفقة وثيابًا، ثم ناولها خطامًا، قال:"اقتاديه فلن يفنى هذا حتى يأتيكم الله بخير". فقال رجل: (يا أمير المؤمنين أكثرت لها؟"فقال عمر:"ثكلتك أمّك، والله إني رأيت أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنًا زمانًا فافتتحناه5 ثم أصبحنا نستقي سُهْمَانَهُما فيه"."

وقولها:"الضيع"، بياء مثناة من تحت6، ووجدت بعضهمم ضبطها: (بباء) ، موحدة من تحت7.

وفي الصحيح: (ففتحاه) 8.

1 أي: ليس عندهم كراع، حتى ينضجوه، والكراع: ما دون الكعب من الدواب. أو لا يكفون أنفسهم معالجة ما يأكلونه. (انظر: فتح الباري 7/446) .

2 إمام بني غفار وخطيبهم وشهد الحديبية، توفي في خلافة عمر. (الإصابة 2/138) .

3 بعير ظهير: أي قوي الظهر معد للحاجة. (فتح الباري 7/446، وانظر: لسان العرب 4/520) .

4 الغرارة: الجوالق واحدة الغرائر. (لسان العرب 5/18) .

5 رواية: (فافتتحناه) ، لم أجدها. ولفظ الصحيح: (ففتحناه) .

6 أي: التلف والهلاك. (انظر: القاموس ص 959) .

7 الضّبع: السنة المجدبة. (القاموس ص 656) .

8 البخاري: الصحيح، كتاب المغازي 4/1527، رقم: 3928.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت