أريغه1 عن الفطام [فيأبى"، قال:"ولِمَ؟"، قالت:"لأن عمر لا يفرِض إلا للفطمِ"، قال:"وكم له؟"، قالت:] 2"كذا وكذ شهرًا"، قال:"ويحك لا تعجليه"، فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء، لما سلم قال:"يا بؤسًا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين؟"، ثم أمر مناديًا فنادى:"أن لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام فإنا نفرض لكل مولود3 في الإسلام". وكتب بذلك إلى الآفاق، أن يفرض لكل مولود في الإسلام"4.
وعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما:"أن عمر خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ5 لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه - رضي الله عنهم - فأخبروه أن الوباء6 قد وقع بالشام، فاختلفوا، فقال بعضهم:"خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه"، وقال بعضهم:"معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء". قال:"ارتفعوا، ثم قال: ادع لي الأنصار"، فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا"
1 أريغه عن الفطام: أديره عليه وأريده منه. (لسان العرب 8/431) .
2 سقط من الأصل.
3 في الأصل: (ملولولد) ، وهو تحريف.
4 ابن سعد: الطبقات3/301، أبو عبيد: الأموال ص248، ابن زنجوية: الأموال2/528، البلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص 240، محب الدين الطبري: الرياض النضرة 2/389، ابن الجوزي: مناقب ص 68، كلهم من طريق يحيى بن المتوكل المدني، وعبد الله بن نافع مولى ابن عمر وهما ضعيفان. (التقريب ص 326، 596) .
5 سرغ: قرية أوّل الشام، وآخر الحجاز، في وادي تبوك بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة. (معجم البلدان 3/211) .
6 أي: الطاعون. (انظر: فتح الباري 10/178) .