وفي رواية:"أكثر ما تصبر ستة أشهر"، فجعل ذلك أجلًا"1."
قلت: لهذا المعنى - والله أعلم - جعلت مدة العدة أربعة أشهر وعشرًا2، وجعلت مدة الغيبة التي يجب على الرجل القدوم فيها إلى زوجته إذا طلبته ويفسخ النكاح لغيبته أربعة أشهر3.
وعن أحمد رواية أخرى: ستة أشهر، وجعلت مدة الإيلاء أربعة أشهر، وما أشبه ذلك4.
وعن أسلم5 قال:"بينا أنا مع عمر بن الخطاب، وهو يعس بالمدينة إذ عيي، فاتكأ على جانب جدار جوف الليل، وإذا امرأة تقول لابنتها:"يا بنتاه، قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه6 بالماء"، قالت:"يا أماه أو ما7 علمت بما كان من عزمة أمير المؤمنين؟"، قالت:"وما كان من عزمته يا بنية؟"، قالت:"إنه أمر مناديه فنادى: لا يشاب اللبن بالماء"، فقالت لها:"يا بنية قومي إلى اللبن فامذقيه بالماء
1 ابن القيم: روضة المحبين ص378، والخبر بنحوه في سعيد بن منصور: السنن2/174، وهو منقطع وفيه عطاف بن خالد صدوق يهم. مالك: الموطّأ كما في تفسير ابن كثير 1/394، وهو منقطع، ومن طريقه البيهقي: السنن 9/29، موصولًا، وإسناده صحيح. ابن قدامة: المغني 10/240، السبكي في: طبقات الشافعية 1/284، وقال:"ليس في شيء من الكتب الستة".
2 المقصود في عدة المتوفى عنها غير ذات الحمل.
3 انظر: ابن قدامة: المغني 10/223، 250، الحجاوي: الإقناع 3/241، ابن النجار: منتهى الإرادات 2/345، المجد: المحرر 2/105.
4 انظر: ابن قدامة: المغني 10/240، 11/9، ابن مفلح: الفروع 5/478، الحجاوي: الإقناع 3/241، المجد: المحرر 2/41، 87، ابن النجار: منتهى الإرادات 2/228، 317.
5 العدوي مولى عمر.
6 المذيق: كأمير: اللبن الممزوج بالماء. (القاموس ص 1191) .
7 في الأصل: (وما) .