رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة أهل خيبر أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواءَ1 عمر بن الخطاب، فنهض معه من نهض معه من الناس، فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجبنه أصحابه وجبنهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأعطين اللواء غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله"، فلما كان غدًا تصدّر2 لها أبو بكر، وعمر، فدعا عليًّا، وهو أرمد3 فتفل في عينيه وأعطاه اللواء، ونهض معه من الناس من نهض، قال: فتلقى أهل خيبر فإذا مرحب يرجز ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاك السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانًا وحينًا أضرب ... إذ الليوث أقبلت تلهب
فاختلف هو وعليّ - رضي الله عنه - فضربه عليّ على هامته حتى عض السيف منه بيض4 رأسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، فما تتام آخر الناس مع عليّ حتى فتح الله لهم، وله"5. / [51/ ب] 6."
1 اللواء: العلم، والراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش. (لسان العرب 15/266) .
2 تصدّر: نصب صدره في الجلوس، وجلس في صدر المجلس. (القاموس ص 543) .
3 الرمد: وجع العين وانتفاخها. (لسان العرب 3/185) .
4 البيضة: الخوذة. (لسان العرب 7/125) .
5 لم أجده فيما تبقى من مسند الرواني، والحديث أخرجه أحمد: المسند 5/358، وإسناده ضعيف لأجل ميمون أبو عبد الله البصري. قال الحافظ:"ضعيف". (التقريب ص 556) .
6 هذه الورقة أوردتها في مكانها الصحيح، وقد أوردت الترتيب الصحيح كما بدا لي.